محلي

مسؤول أممي: الوضع الإنساني في اليمن يتدهور

اليمن اليوم ـ خاص

|
قبل 2 ساعة و 59 دقيقة
A-
A+
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

قال رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية راميش راجاسينغهام إن الوضع الإنساني في اليمن يتدهور، لا سيّما في المجالات الحيوية للأمن الغذائي والتغذية والرعاية الصحية.
وأوضح في إحاطة لمجلس الأمن الدولي أن الأزمة الإنسانية في اليمن تفاقمت مع بداية عام 2026، إذ تتزايد الاحتياجات، ويتقلص نطاق الوصول، ولا يواكب التمويل هذا التزايد. والنتيجة هي أن ملايين اليمنيين لا يتلقون المساعدات التي يحتاجونها للبقاء على قيد الحياة.
وكشف أنه في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين- بحكم الأمر الواقع- لا يزال احتجاز 73 موظفاً من موظفي الأمم المتحدة يعيق بشدة العمل الإنساني الحيوي، مكررًا الدعوة إلى إلغاء إحالة موظفي الأمم المتحدة إلى المحاكم الجنائية الخاصة، والعمل بحسن نية من أجل الإفراج الفوري عن جميع موظفي الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والسلك الدبلوماسي المحتجزين.
وأعلن أن الأمم المتحدة يجب أن تواصل إعادة تقييم وتنظيم عملياتها الإنسانية على أرض الواقع في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، والتي تضم حوالي 70% من الاحتياجات الإنسانية على مستوى البلاد.
وقال المسؤول الأممي: "شهد جنوب اليمن خلال الشهر الماضي حالة من الاضطراب الشديد، ما أدى إلى نزوح العائلات وتعطيل حركة المدنيين والمساعدات الإنسانية. نرحب بالتهدئة العسكرية الأخيرة، إذ سيساهم استقرار الأوضاع في تعزيز الدعم للحكم الرشيد والحد من الاضطرابات التي قد تدفع المجتمعات الهشة أصلًا إلى مزيد من الحاجة إلى المساعدات الإنسانية".
وحذّر من أن أي تدهور إضافي في الوضع الأمني سيزيد من حدة الاحتياجات الإنسانية المتردية بالفعل في اليمن، ما سيؤدي إلى مزيد من النزوح ويقطع ملايين آخرين عن المساعدات المنقذة للحياة.
ولفت رئيس مكتب الشؤون الإنسانية في جنيف إلى أن أكثر من 18 مليون يمني، أي نصف السكان، سيواجهون انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي الشهر المقبل. كما سيعانون من الجوع، وسيواجه عشرات الآلاف منهم جوعًا كارثيًا، في ظروف أشبه بالمجاعة. 
وأضاف: "الوضع أسوأ مما كان عليه قبل عام، حيث يعاني مليون شخص إضافي على الأقل من الجوع. النساء والفتيات هن الأكثر تضررًا، وغالبًا ما يحصلن على آخر ما يحصلن عليه وأقلهن".
ويعاني ما يقرب من نصف أطفال اليمن دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد، إلا أن نقص التمويل في العام الماضي حال دون وصول المساعدات الغذائية الأساسية إلا إلى مليوني شخص فقط من أصل نحو ثمانية ملايين شخص مستهدفين. 
وقد أجبر أكثر من 2500 برنامج للتغذية التكميلية وبرامج علاجية للمرضى الخارجيين على الإغلاق.
وينهار النظام الصحي في اليمن. فقد أغلقت أكثر من 450 منشأة صحية في المناطق الخاضعة لسلطة الحوثيين والمناطق التي تسيطر عليها الحكومة بسبب خفض التمويل.
وبحلول نهاية عام 2025، كانت أقل من 60% من المرافق الصحية العاملة لا تزال تعمل بكامل طاقتها، بما في ذلك تقديم الرعاية الأساسية الطارئة للأمهات والمواليد الجدد. 
وقدّر راميش راجاسينغهام أن 2300 عيادة معرضة لخطر فقدان التمويل، ما يحرم الملايين من الحصول على الرعاية المنقذة للحياة.
وأشار إلى أن برامج التطعيم مهددة أيضًا، إذ أن ثلثي أطفال اليمن فقط محصّنون بالكامل، ويعود ذلك في معظمه إلى القيود المفروضة على حملات التطعيم في الشمال. 
ونتيجةً لذلك، يصبح ملايين الأطفال اليمنيين عرضة لأمراض فتاكة يمكن الوقاية منها باللقاحات، مثل الحصبة والخناق والكوليرا وشلل الأطفال. 
وفي العام الماضي، سجّل اليمن أعلى معدل إصابات بالحصبة في العالم، وواحدًا من أعلى معدلات الإصابة بشلل الأطفال عالميًا، كما احتل مرتبة ضمن الدول الثلاث الأولى عالميًا من حيث حالات الكوليرا المشتبه بها.
ودعا المسؤول الأممي إلى زيادة التمويل لمواجهة الأزمة التي لا تلوح في الأفق أي بوادر لانحسارها، مختتمًا إحاطته بالقول: "لا ينبغي تهميش الشعب اليمني في وقت هو بأمس الحاجة فيه إلى المزيد من الدعم، لا العكس".
 

جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية
جميع الحقوق محفوظة © قناة اليمن اليوم الفضائية